الشيخ الطوسي
180
الاستبصار
فإنها تحتمل وجوها من التأويل ، منها : أن يكون خرجت مخرج التقية لان جميع من خالفنا يذهبون إلى جواز ذلك فيجوز أن يكون هذه الأخبار وردت موافقة لهم كما وردت نظائرها لمثل ذلك ، ومنها : أن يكون تناولت هذه الأخبار إباحة نكاح المستضعفات منهن والبله اللاتي لا يعتقدن الكفر على وجه التمسك به والعصبية له ومن هذه صورته يجوز العقد عليه ، يدل على ذلك : [ 653 ] 7 - ما رواه محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن الحسن ابن علي عن أبان عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن نكاح اليهودية والنصرانية ؟ قال : لا يصلح للمسلم أن ينكح يهودية ولا نصرانية إنما يحل منهن نكاح البله . ومنها : أن يكون ذلك متناولا لحال الضرورة وفقد المسلمة ويجري ذلك مجرى إباحة لحم الميتة عند الخوف على النفس ، يدل على ذلك : [ 654 ] 8 - ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا ينبغي للمسلم أن يتزوج اليهودية ولا النصرانية وهو يجد مسلمة حرة أو أمة . [ 655 ] 9 - محمد بن علي بن محبوب عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن أبي أيوب عن حفص بن غياث قال : كتب إلي بعض إخواني أن أسأل أبا عبد الله عليه السلام عن مسائل فسألته عن الأسير هل يتزوج في دار الحرب ؟ فقال : أكره ذلك فإن فعل في بلاد الروم فليس هو بحرام وهو نكاح ، وأما في الترك والديلم والخزر فلا يحل له ذلك . ومنها : ان يتناول ذلك إباحة العقد عليهن عقد المتعة دون نكاح الدوام على ما بيناه
--> - 653 - 654 - التهذيب ج 2 ص 199 الكافي ج 2 ص 14 . - 655 - التهذيب ج 2 ص 199 .